اقتباسات مميزة من كتاب القضايا المبدئية والكبرى للإنسان

تأملات في كتاب "القضايا المبدئية والكبرى للإنسان" للدكتور يوسف القرضاوي

كتاب القضايا المبدئية والكبرى للإنسان يوسف القرضاوي

عن الكتاب والرسالة

يغوص كتاب "القضايا المبدئية والكبرى للإنسان" للفقيه والمفكر د. يوسف القرضاوي في أعماق الأسئلة الوجودية التي تؤرق الكائن البشري. يناقش الكتاب بأسلوب عقلي ومنطقي قضايا الخلق، المصير، وحاجة الإنسان الفطرية إلى الدين. يهدف القرضاوي من خلاله إلى إعادة تعريف صلة الإنسان بخالقه، مبيناً أن الإيمان ليس مجرد طقوس، بل هو ضرورة عقلية ونفسية لتحقيق السعادة والاستقرار.


أبرز الاقتباسات والمفاهيم الكبرى

1. سؤال المصير والخلود

"كلهم قالوا (يقصد ذوي الأديان): إننا نحس في داخلنا، ومن أعماقنا، أن لنا حياة أخرى نحياها، حياة أخلد وأبقى." (ص: 17)
"القضية الكبرى هي: ماذا بعد الموت؟ هل بعد الموت تنتهي قصة الإنسان وقصة الحياة، ويصدق قول من قال: أرحام تدفع، وأرض تبلع؟ من أجل هذه السنين القصيرة التي مهما طالت فهي منتهية خلق الإنسان؟" (ص: 17)
"(فناء الدنيا ومتعها): إن هناك أناساً يتمتعون بأشياء مما يسميه الناس نعيم الدنيا أو متاع الدنيا ولكن إلى أي مدة يدوم هذا المتاع أو هذا النعيم؟" (ص: 27)
"(نعيم الجنة): من يضيع هذا النعيم المقيم من رب كريم، نعرف بعضه، ولا نعرف كله.. إنما يعرفه من يكون من أهله." (ص: 28)

2. الجهل بحقيقة النفس والوجود

"فإن كل جهل - مهما عظمت نتائجه - قد يُغتفر، إلا أن يجهل الإنسان حقيقة نفسه، وسر وجوده، وغاية حياته، ورسالة نوعه وشخصه في هذه الأرض." (ص: 37)
"وأكبر العار على هذا الكائن الذي أوتي العقل والإرادة (الإنسان) أن يعيش غافلاً، يأكل ويتمتع كما تأكل الأنعام، لا يفكر في مصيره." (ص: 38)

3. الخلق في مواجهة المصادفة

"(المراد بالخلق): هو الإيجاد والإحداث والاختراع أي: إبراز الشيء من العدم إلى الوجود." (ص: 60)
"الفرض الآخر وهو أن الحياة ظهرت من صنع خالق مريد." (ص: 62)
"(المصادفة): إن المصادفة وإن كانت تبدو لنا شاردة وغير منتظمة فهي تخضع لقوانين صارمة تقيدها تقييداً وثيقاً." (ص: 77)
"المهم أن يفكر الإنسان في أمر دينه قبل أن يفاجئه الموت بما لا يتوقعه وهو في غفلة من أمره." (ص: 82)

4. التوحيد والرسالات السماوية

"الديانة المسيحية: وكذلك أرسل الله للناس المسيح عيسى ابن مريم، ولكنهم كفروا به وكذبوه، وكادوا له مع خصومه من الوثنيين والظالمين." (ص: 86)
"العقيدة الإسلامية: هي العقيدة المؤسسة على التوحيد الخالص للمعبود الذي لا شريك له.. (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)." (ص: 89)
"الحقيقة الواضحة هي أننا كلنا مخلوقون لخالق واحد وهو ربنا (الله) الذي يطلب منا أن نتوجه إليه بالعبادة (إياك نعبد وإياك نستعين)." (ص: 101)

5. في الأخلاق والتقوى

"(في موقف قابيل من هابيل): كان يجب أن يهنئ أخاه بقبول قربانه.. أما استعمال القوة الباطشة فهذا لا شك من العدوان الأثيم." (ص: 107)
"التقوى: هي أن تتقي الله سبحانه وتخشاه، تخشى لقاءه، وتعمل أقصى ما في وسعك لترضيه." (ص: 110)
"إن الدين الصحيح يقدم للإنسان الهداية من الضلال، والأمن من الخوف، والسكينة من الاضطراب والقلق." (ص: 118)

6. حاجة الفطرة إلى الإيمان

"الحقيقة أن فطرة الإنسان فراغاً لا يملؤه علم ولا ثقافة ولا فلسفة إنما يملؤه الإيمان بالله جل وعلا." (ص: 123)
"الانحراف الكبير لم يكن بإنكار وجود الله، إنما كان بتوجيه العبادة لغيره وإشراك معه آلهة أخرى." (ص: 126)
"ولا يريح النفس الإنسانية شيء كما يريحها وحدة غايتها ووجهتها في الحياة." (ص: 127)

7. الإسلام، العلم، والعلاقة مع الغرب

"الدين الذي عادى العلم ووقف في وجهه.. هو دين الكنيسة الغربية." (ص: 142)
"العقلانية في الإسلام أمر اعترف به كل منصف ولو كان من خصوم الإسلام أنفسهم." (ص: 143)
"(متى نقتبس من الغرب؟): تشجيع الاقتباس في الأمور (التقنية) والدنيوية، التي لا تتعلق بالعقائد والقيم والآداب والشرائع." (ص: 146)

8. في الرد على الإلحاد وبواعث السعادة

"يقول وليم جيمس: إن أعظم علاج للقلق - وبلا شك - هو الإيمان." (ص: 165)
"(أسباب إلحاد أنصاف المتفلسفين): ومنهم من يفعله تبريراً لغرقه في الشهوات.. فإلحاد هؤلاء بطن وفرج لا إلحاد عقل وفكر." (ص: 165)
"وإذا كانت السعادة شجرة منبتها النفس البشرية.. فإن الإيمان بالله وباليوم الآخر هو ماؤها وغذاؤها." (ص: 176)
"المؤمن راضٍ بما قدر الله.. لا يفقد هذا الشعور وإن أصابته البأساء والضراء." (ص: 185)
"(الملحدون أشد الناس جزعاً): أثبت الاستقراء أن أسرعهم انهياراً هم الملحدون والمرتابون." (ص: 191)

9. شعائر الإسلام ومقاصدها

"(صيام رمضان): يستطيع المسلم أن يصوم الفريضة ما دام يعرف حدود الصيام دون حاجة إلى من يقوم بدله بتقديم هذه العبادة." (ص: 198)
"(الزكاة): فرض الإسلام أن يشرك أبناء المجتمع غنيهم وفقيرهم في فرحة العيد.. ولا يقبل الإسلام أن يحرم من فرحته الفقراء." (ص: 201)
"الصيام الكامل: هو ما يصوم فيه الإنسان كله عن كل ما يدنس صحيفته من السباب والشجار وقول الإثم." (ص: 204)

10. الإسلام في عيون الآخرين

"(دين يحترم العقل): يقول مستر ر. ل. ملما: تقدير الإسلام للعقل والمادة باعتبارهما حقائق قائمة.. وعلى الإنسان أن يخضع المادة لحكم العقل." (ص: 214)
"(التوازن بين الروح والجسد): يقول محمد سليمان تاكيوتشي: الإسلام كفيل بحل مشاكل الحياة؛ وهو الدين السماوي الوحيد الذي انتصر على عاديات الزمن." (ص: 220)
هذه القراءة برعاية مجموعات "اقرأ للقراءة الجماعية" - نوفمبر 2024. نسأل الله أن ينفع بها القلوب والعقول.
تعليقات