مراجعة واقتباسات كتاب "في نظريات التغيير"
يعتبر هذا الكتاب مرجعاً فكرياً يستعرض استراتيجيات التغيير من منظور إسلامي وحضاري. يحلل منير شفيق فيه موازين القوى، ودور الشعوب، وكيفية صياغة الفعل التغييري بعيداً عن العشوائية، مستمداً الدروس من السيرة النبوية والتاريخ الإنساني.
"إن الثابت الأول المشترك في عمليات التغيير التي حمل لواءها الأنبياء والرسل عليهم السلام كان حمل عقيدة التوحيد؛ الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وعبادة الله وحده لا شريك له."
صفحة (13)"لا مفر لأعداء التغيير من استخدام العنف أسلوباً في القضاء على الدعوة، ومن ثم لا مفر من أن يتحلى أصحابها بالصبر واحتمال الأذى من إهانة أو تعذيب، أو قطع أرزاق، أو نفي في الأرض، أو تقتيل."
صفحة (14)"كان لكل نبي أو رسول أسلوب خاص محدد في إدارة الصراع ضد العدو الرئيس، ولإزالة مفسدة منتشرة، أو في تصحيح انحراف محدد، وذلك وفقاً لظروف الزمان والمكان. والمقصود بالأسلوب هو ما يرادف المصطلح الغربي: (الاستراتيجية والتكتيك)."
صفحة (25)"وكان من سمات ذي القرنين كما جاء في التنزيل الحكيم: {فَأَتْبَعَ سَبَبًا}. وتفسيرها: اتبع سبب التمكين واتخذه موصلاً إلى مقصده؛ أي استخدام الآلة والتحصين في المواجهة العسكرية."
صفحة (26)"ترى العاملين في حقل التغيير الإسلامي لا يختلفون عند الحديث العام عن الثوابت لأن مرجعها القرآن أو السنة، ولكنهم يتمايزون في مدى التركيز على هذا الثابت أو ذاك من مجموع تلك الثوابت."
صفحة (32)"الأساليب غير العنيفة لا تقل خطورة من حيث الجوهر وإن لم تتسبب بهدر الدماء؛ لأنها تتسبب بإضاعة فرص ثمينة للتغيير مما يعني استمرار ذل الأمة لعشرات السنين، وهناك كارثة بالقتل الجماعي البطيء."
صفحة (49)"تقع الفتنة في البلاد والفوضى حين يتولى أمر التغيير غير أهله، وهو ما يفرض على المؤهلين له أن يتولوه ويحسنوا قيادته."
صفحة (50)"إذا كانت مختلف خيارات أساليب التغيير مقبولة شرعاً، فإن اختيار أسلوب ما يجب أن يخضع لحساب عسير؛ لأن جواز استخدامه لا يعني صلاحيته لكل زمان ومكان."
صفحة (50)"أعداء التغيير أصبحوا أكثر دراية، ولم يعودوا يواجهون منفردين في بلدهم وإنما أصبحوا جزءاً من مواجهة عالمية تحظى بدعم مادي وسياسي وإعلامي دولي."
صفحة (66)"المجتمع لا يصلح إلا إذا صلح الفرد؛ فإذا بنينا الفرد المسلم سيقع التغيير لا محالة."
صفحة (65)"إذا كنت ذا رأي فكن فيه مقداماً.. فإن فساد الرأي أن تترددا."
صفحة (67)"من المهم حسم الخلافات ولو على حساب الوحدة الظاهرية، حتى يتاح لكل مقتنع بنظرية عمل أن يعطي كل ما عنده ويتحمل مسؤوليته وحده، ويترك النتائج الواقعية تقول كلمتها."
صفحة (67)"نظرية التغيير من خلال التعدد والحريات السياسية والاقتراع تشكل الخيار الأفضل، لكنها ليست السبيل الأوحد الذي إذا انعدم انحبس التغيير؛ فسنن التغيير جارية ولا تبديل لها."
صفحة (71)"المحاسبة على النية أمر أخروي، أما في الدنيا فالمرء يقوم بفعله ونتائجه؛ ولا يمكن التذرع بالنية الحسنة لارتكاب أخطاء فادحة تضر بالأمة وتزهق الأرواح."
صفحة (83)"لا بد من تعلم دروس التجارب الأخرى لا تقليدها، والأهم هو الإدراك بأن لكل حالة خصوصيتها ويجب أن تفهم فهماً عميقاً وأصيلاً."
صفحة (87)"الإرهاب في التاريخ لم يكن فعل الأنبياء أو المصلحين الكبار؛ لأن استراتيجية الدعوات الإصلاحية تتسم بالنفس الطويل، والعمل البطيء المتأني، ومخاطبة الناس وإقناعهم."
صفحة (94)"التغيير لا يكون إلا من خلال إقناع الجماهير وإحداث التحول في الرأي العام وانخراطه في العمل التغييري، وعندئذ يخسر الخصم المعركة أمام ملايين الناس."
صفحة (98)"مشروع التغيير يحتاج إلى فكر وعقل سليم في فهم السنن، وإلى فهم الواقع بكل معطياته وما يحكمه من قوانين وموازين قوى وشروط النجاح."
صفحة (167)