يعد كتاب قراءة القراءة للمؤلف فهد بن صالح الحمود من الكتب المهمة التي تتناول مهارات القراءة الواعية وكيفية بناء علاقة عميقة مع المعرفة والكتب. فالقراءة ليست مجرد تصفح سريع للصفحات، بل هي عملية فكرية واعية تتطلب تركيزاً وتأملاً وفهماً لطبيعة النصوص ومقاصد المؤلفين. في هذا الكتاب يقدم الكاتب رؤية عملية تساعد القارئ على تطوير مهارات القراءة التحليلية والقراءة التفحصية، كما يوضح الفرق بين القراءة السطحية والقراءة العميقة التي تصنع الفرق في تكوين الإنسان المعرفي.
يستعرض الكتاب أيضاً مجموعة من المبادئ المهمة التي تساعد القارئ على اختيار الكتب المناسبة، وتنظيم أوقات القراءة، وفهم النصوص الصعبة، والاستفادة القصوى من المطالعة. كما يضم الكتاب باقة من الاقتباسات الفكرية الملهمة التي تعكس خبرة المؤلف في عالم القراءة والكتاب، وتجعل هذا العمل مرجعاً مفيداً لكل من يريد تطوير ثقافته وتنمية مهاراته الفكرية.
نبذة عن كتاب قراءة القراءة
يتناول كتاب قراءة القراءة قضية أساسية في حياة المثقف والقارئ، وهي كيفية قراءة الكتب بطريقة واعية تحقق الفائدة الحقيقية. فالكاتب يوضح أن القراءة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لفهم الأفكار واكتساب المعرفة وتطوير التفكير. لذلك يقدم مجموعة من الإرشادات العملية التي تساعد القارئ على تحسين مهاراته في التعامل مع الكتب والنصوص.
كما يركز الكتاب على أهمية بناء منهج متوازن في القراءة يجمع بين القراءة المتخصصة والقراءة العامة، ويؤكد أن القارئ الناجح هو الذي يعرف ماذا يقرأ، وكيف يقرأ، ولماذا يقرأ.
ملخص مختصر لأهم محاور الكتاب
- أهمية القراءة في بناء الفكر والثقافة.
- كيفية اختيار الكتب المناسبة للقارئ.
- الفرق بين القراءة السريعة والقراءة العميقة.
- مهارات القراءة التفحصية والتحليلية.
- أهمية تدوين الفوائد والملاحظات أثناء القراءة.
- تنظيم الوقت المناسب للقراءة حسب نوع الكتاب.
- العلاقة بين التخصص الثقافي والقراءة الموسوعية.
اقتباسات مختارة من كتاب قراءة القراءة
وكما قيل: قراءة الكتب أبلغ في إرشاد المسترشد من ملاقاة واضعيها
رقم الصفحة(29)
إن المشكلة الأساسية لدى من لا يقرأ هي إنهم لا يملكون أي أهداف، أو أي برامج، ومن أجل هذا فهم يفرطون في أوقاتهم ولا يملاؤها بما يفيد.
الصفحة(29)
يقول عبد الله بن المبارك رحمه الله من أراد أن يستفيد فلينظر في كتبه
الصفحة(34)
إن القراءة إذا كانت مبنية على أساس صحيح لاينصدع، وقاعدة صلبة لاتنخرم، وكان التكوين العقدي والفكري للقارئ سليماً، فإن هذا لا ريب يحميه في مستقبل أيامه من الموجات والتيارات المتعددة.
الصفحة(45)
ونجد في واقعنا أن من يكتب ويؤلف أكثر من غيره نضوحاً، وأبعد قاعاً.
الصفحة(60)
إن القراءة القائمة على الفهم والاستيعاب من أشق أنواع القراءة وأكثرها فائدة لأن فيها تحسينا لفهم القارئ والارتقاء بمستواه نحو أفق الكتاب والمؤلف.
الصفحة(64)
فإن عنوان أي كتاب أشبه بالشرفة التي تطل على النص وتغري التعرف عليه.
الصفحة(71)
إن قراءت كتاب ليس موجها لك قد لا ينفعك بشيء. ليس من الحنظل يجنى العسل ولا من البحر يصطاد الورل.
الصفحة(74 - 75)
العلوم الغامضة كالدواء القوي يصلح الأجساد القوية ويهلك الأجساد الضعيفة وكذلك العلوم الغامضة تزيد العقل جودة وتصفيه من كل آفة وتهلك العقل الضعيف.
الصفحة(78)
من يقرأ كتب الأدب لابد وأن يلاحظ أن غرضه من قراءتها الوقوف على الأساليب البديعة والتعبيرات الجيدة والكلمات المنتقاة.
الصفحة(94)
إن معرفة تسلسل الكتب ومدى إفادة بعضها من بعض يفيد القارئ حينما تستغلق عليه بعض الكلمات.
رقم الصفحة(91)
في القراءة الاستكشافية يقرر القارئ أي نوع من القراءة يستحق الكتاب.
الصفحة(106)
ممارسة القراءة التفحصية متعة لا إرهاق فيها مع الفائدة التي تجنى منها.
رقم الصفحة(107)
إن من يقرأ بكمية كبيرة وليس بنوعية أفضل، يستحق الإشفاق أكثر من أن يستحق المكافأة.
الصفحة(120)
قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل.
الصفحة(123)
إن أهم محفزات القراءة هي محفزات داخلية تشرق في أغوار النفس متمثلة بالدافع لتحقيق هدف ما.
الصفحة(140)
اختيار الوقت المناسب مع الوقت المناسب له، فمطالعة الكتب الثقيلة تكون في أوقات النشاط.
الصفحة(154)
الاستعانة بالمختصرات والمستخلصات الجيدة على الكتاب تفيد في توضيح الكتاب وإبراز المهم منه.
الصفحة(162-163)
قال ياقوت الحموي: المختصر للكتاب كمن أقدم على خلق سوي فقطع منه أطرافه.
الصفحة(163)
قال يحيى بن خالد: أدركت أهل الأدب وهم يكتبون أحسن ما يسمعون ويحفظون أحسن ما يكتبون ويتحدثون بأحسن ما يحفظون.
الصفحة(189)
يجالس العلماء ثلاثة: رجل يسمع ولا يكتب ولا يحفظ فذاك لا شيء.
الصفحة(190)
ومن المهارات المهمة في فن القراءة الملاحظة الحادة والذاكرة المهيئة والذهن المتمرس في التحليل والتفكير.
الصفحة(203-204)
من المهم أيضاً أن لا يكون غرض القارئ من القراءة أن يتحلى بالمناقضة أو أن يسلم بكل ما يقرأ.
الصفحة(204)
من يتعلم ويقرأ أشياء ليست في دائرة العمل قد تفيده في الإدراك العقلي والتكوين الثقافي.
الصفحة(238)
تحري كتب المتقدمين من أهل العلم في الفنون المختلفة أولى بالاهتمام والتقديم.
الصفحة(245)
من مظاهر آفة الكبر والاستعلاء التي تصيب بعض مدمني القراءة التقليل من شأن الآخرين وكتبهم.
الصفحة(254)
لا انفصال بين العلم والثقافة، فيجوز أن يجمع الشخص بين التخصص والثقافة الموسوعية.
الصفحة(256)
أن يكون القارئ متخصصاً في نوع من العلوم وتكون معظم قراءته منصبة فيه.
الصفحة(259)
إذا استحسنت الكتاب ورجوت منه الفائدة فلو تراني أنظر كم بقي من ورقه مخافة استنفاده.
الصفحة(265)
خاتمة
يبقى كتاب قراءة القراءة من الكتب المهمة لكل من يريد أن يحسن علاقته بالكتاب والمعرفة. فالكاتب لا يكتفي بالحديث عن أهمية القراءة، بل يقدم منهجاً عملياً يساعد القارئ على تطوير مهاراته الفكرية وبناء ثقافة واعية قائمة على الفهم والتحليل. إن القراءة العميقة ليست مجرد عادة، بل هي أسلوب حياة يصنع الفارق في وعي الإنسان وتكوينه الثقافي.